
هناك نعاس من عند الله وآخر من الشي.طان… كيف تفرق بينهما؟ ولماذا يصيبك النعاس عند الصلاة أو قراءة القرآن؟
النعاس شعور طبيعي يصيب الإنسان عند حاجته للنوم، لكن في أوقات معينة قد يصبح علامة على أمر أعمق. كثير من الناس يشتكون من شعور مفاجئ بالنعاس عند أداء الصلاة أو قراءة القرآن، رغم أنهم كانوا مستيقظين ونشيطين قبلها بقليل. فما سبب هذا النعاس؟ وهل هو من الله أم من الشيطان؟ وكيف نفرق بينهما؟
-
مهندس وزوجته ونجله الرضيع في بالسعوديةنوفمبر 24, 2025
-
4 أوقات يحـ،ـرم فيها الجـ،ـماع شرعًا.. حددها القرآن الكريمنوفمبر 24, 2025
-
المتحور الجديدنوفمبر 24, 2025
أولًا: النعاس نعمة من الله وراحة للبدن
الله سبحانه وتعالى جعل النعاس آية من آيات رحمته بعباده، قال تعالى:
“وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَابْتِغَاؤُكُم مِّن فَضْلِهِ” [الروم:23].
كما أن النعاس قد يكون علامة رضا وأمن، كما حدث مع الصحابة في غزوة بدر، قال تعالى:
“إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ” [الأنفال:11].
فالنعاس هنا كان رحمة وطمأنينة في وقت الخوف والقلق.
ثانيًا: نعاس الش.يطان وتشو.يشه وقت العبادة
لكن من جهة أخرى، هناك نعاس يُلقى على الإنسان في أوقات العبادة تحديدًا، مثل الصلاة أو قراءة القرآن أو الذكر، وهذا غالبًا من وسوسة الشيطان.
الشيطان يعلم أن هذه الأوقات هي التي يقترب فيها العبد من الله، فيسعى بكل طريقة إلى صرفه عنها، فيدخل عليه بالنعاس أو الكسل أو السرحان.
وقد روى ابن القيم رحمه الله أن من حيل الشيطان أن “يُثقّل الجسد في الصلاة، ويُنعّس العبد إذا فتح المصحف، ويُشغله عن الذكر بكل شاغل”.
كيف نفرق بين النعاس الطبيعي ونعاس الشيطان؟
يمكن التمييز بين النوعين من خلال العلامات التالية:
النعاس من الله (طبيعي)
النعاس من الشي.طان (وسوسة)
يأتي بعد مجهود أو سهر أو عمل
يحدث فجأة دون سبب واضح
يحصل في أوقات الراحة المعتادة
يظهر فجأة عند بداية الصلاة أو التلاوة
يشعر الشخص براحة بعده
يشعر بثقل وكسل وتشتت ذهني
لا يرافقه ضيق أو نفور من العبادة
قد يرافقه نفور من إتمام الصلاة أو قراءة القرآن
لماذا يصيبك النعاس عند الصلاة أو قراءة القرآن؟
وسو.سة الش.يطان: لأنها لحظات تقرب لله، فيسعى الشيطان لصرفك عنها.
قلة التركيز والخشوع: إذا لم يكن القلب حاضراً، يصبح الذهن سريع الانشغال، ما يؤدي للشعور بالنعاس.
قلة تهيئة النفس للعبادة: كالبدء بالصلاة أو التلاوة مباشرة دون تهيئة قلبية وروحية.
الروتين والاعتياد: إذا أصبحت العبادة عادة لا تجديد فيها، قد تتسلل الغفلة والنوم.
كيف تتغلب على نعاس الش.يطان؟
استعذ بالله من الش.يطان: عند بداية الصلاة أو التلاوة.
غيّر وضعك: قم، توضأ، اجلس في مكان مختلف أو استنشق هواءً نقيًا.
ابدأ بتلاوة بصوت مسموع: فالصوت يحفّز الذهن ويطرد النعاس.
ادعُ الله بصدق: قل: “اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي ونور صدري وجلاء حزني وذهاب همي.”
تأمل في عظمة من تناجيه: اجعل قلبك حاضرًا أن الله يراك ويسمعك.
النعاس قد يكون نعمة من الله، وقد يكون وسوسة من الشيطان. والفرق بينهما في التوقيت والأثر. فإذا كان النعاس يأتيك دائمًا في لحظات الطاعة فقط، دون أسباب واضحة، فالغالب أنه من الشيطان يريد أن يثنيك عنها.
فلا تستسلم، وكن ممن قال فيهم النبي ﷺ:
“يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد،… فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقدة، فأصبح نشيطًا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان.”
فاجعل ذكر الله، والوضوء، والنية الصادقة درعك ضد نعاس الشيطان.








