Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

ماهي الكلمه التي تقع في وسط القران

ما هي الكلمه التي تقع في وسط القرآن تماماً تقسم القرآن قسمين متساويين

الكلمة التي تقع في وسط القرآن الكريم تماماً وتُقسِّمه إلى قسمين متساويين هي كلمة “وَلْيَتَلَطَّفْ”، الواردة في قوله تعالى:

{فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا}
(سورة الكهف – الآية 19)

وقد وردت هذه الكلمة في وسط القرآن من حيث عدد الكلمات، فهي الكلمة رقم 77,430 تقريباً من مجموع كلمات القرآن البالغة نحو 77,430 كلمة، أي أنها تفصل كتاب الله إلى قسمين متقابلين في الترتيب اللفظي، نصفٌ قبلها ونصفٌ بعدها.

 

 

معنى الكلمة ودلالتها
كلمة “وَلْيَتَلَطَّفْ” مشتقة من اللُّطف، وهو الرقة والرفق في القول والعمل، ومعناها هنا:

“فليكن لطيفاً في تصرفه، حذراً في حديثه، متخفياً في سلوكه حتى لا يشعر أحد بأمره.”

وقد وردت على لسان أصحاب الكهف حين استيقظوا من نومهم الطويل وأرسلوا أحدهم إلى المدينة ليشتري لهم طعاماً دون أن يثير انتباه الناس.

إعجاز اختيار الكلمة
اختيار كلمة “وَلْيَتَلَطَّفْ” لتكون في منتصف القرآن تماماً ليس أمراً عابراً، بل يحمل إشارة رمزية بديعة إلى طبيعة هذا الكتاب العظيم:

القرآن كلّه مبني على اللطف والرحمة؛ فهو دعوة إلى الرفق، سواء في العبادة أو المعاملة أو الدعوة إلى الله.
فكانت الكلمة التي تقع في قلبه تدعو إلى اللطف وكأنها رسالة مركزية في جوهر الدين.
التوازن بين الشدة واللين:
في القرآن آيات تأمر بالجهاد والحزم، وأخرى تأمر بالرحمة والصفح، فوجود كلمة “وَلْيَتَلَطَّفْ” في المنتصف يجسد هذا التوازن الرباني بين العدل والرحمة.
رمزية الموقع:
أن تكون هذه الكلمة في منتصف القرآن يعني أن اللطف والرفق يجب أن يكونا في قلب المؤمن كما هي الكلمة في قلب كتاب الله.
تأملات العلماء في الكلمة
قال بعض العلماء: “لو تأملتَ معاني القرآن، لوجدت أن اللطف من صفات الله التي تملأ أرجاءه، وأنها تسري في كل سطر من آياته، فكانت كلمة (وَلْيَتَلَطَّفْ) عنواناً لذلك.”
وقال آخرون: “كأن الله تعالى يُذكِّر قارئ القرآن، في منتصف تلاوته، بأن يمضي في تدبره بلطفٍ وخشوعٍ، كما قال تعالى: {وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ}.”
دروس مستفادة من الكلمة
الرفق في كل أمر من أمور الحياة:
كما قال النبي ﷺ:“إن الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله.”
فالمؤمن مأمور أن يكون لطيفاً في قوله، رحيماً في تعامله، حكيماً في نصيحته.
الحذر من إظهار النعمة أمام من قد يحسد أو يضر:
أصحاب الكهف خافوا أن يُكشف أمرهم، فقالوا “ولا يُشعرن بكم أحداً”، فدلّ ذلك على الاحتياط دون خوف مفرط.
اللطف عبادة قلبية وسلوك إنساني:
ليس مجرد تصرف اجتماعي، بل هو خلق قرآني يجب أن ينعكس على تعامل المؤمن مع الخلق ومع الخالق.
موقع الكلمة في المصحف
السورة: الكهف
الآية: 19
الجزء: الخامس عشر
الصفحة: رقم 295 في مصحف المدينة النبوية
ومن العجيب أن سورة الكهف نفسها تُقرأ كل جمعة، وفيها من الرحمة والهداية ما يجعلها حصناً من الفتن، وكأن الكلمة المركزية “وَلْيَتَلَطَّفْ” تذكّرنا أن النجاة من فتن الزمان تكون باللطف، لا بالعنف.

إن الكلمة التي تُقسم القرآن إلى نصفين متساويين هي “وَلْيَتَلَطَّفْ”، وهي كلمة تجمع بين الإعجاز العددي والإعجاز المعنوي.
فما أروع أن تكون الكلمة التي تتوسط كتاب الله دعوةً إلى اللطف، وكأنها تقول لكل قارئ للقرآن:

كن لطيفاً كما أمرك الله، فاللطف هو قلب الإيمان وروح القرآن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock