
خرج الراجل من المسجد ودموعه لسه ما نشفتش، كل خطوة كان بياخدها كأنها حجر فوق صدره، الناس حواليه بتندهله “اتقِ الله وسامحه، يمكن تاب، يمكن ربنا غفرله”.
لكن هو ما كانش سامع، كان شايف قدامه بس، شايف سنين شقاه اللي راحت، شايف حلمه اللي انهار في لحظة غدر.
وقف عند باب المسجد، بص للسما وقال “يا رب أنت اللي شايف، لو كنت ظالمه، خُد بحقي منه قدامي”.
الناس اتجمدت مكانها، حسّوا إن اللي بيحصل مش مشهد عادي، كأن العدالة السماوية واقفة تسمع.
رجع بيته وهو تايه، مراته شافته من بعيد عرفت إن في حاجة حصلت، صړخت “مالك؟”
قالها “ماټ، اللي أكل مالي ومراعيش عشرة سنين، ماټ وانا روحي مولعة ڼار”.
حاولت تهديه، قالت “المۏت كفاية عليه، يمكن ربنا بيقتص منه دلوقتي”.
بس هو هز راسه وقال “أنا مش طالب غير العدل، العدل اللي الدنيا ظلمتني فيه”.
-
مهندس وزوجته ونجله الرضيع في بالسعوديةنوفمبر 24, 2025
-
4 أوقات يحـ،ـرم فيها الجـ،ـماع شرعًا.. حددها القرآن الكريمنوفمبر 24, 2025
-
المتحور الجديدنوفمبر 24, 2025
في الليل، ما عرفش ينام، كل ما يغمض عينه يشوف وش صاحبه بيضحك، نفس الضحكة اللي كانت أول الغدر.
قام من على السرير، صلى ركعتين وقال “يا رب أنا مش نبي، أنا بشړ، وقلبي موجوع، علمني أرتاح من الغِل اللي مالي صدري”.
الليل كان ساكت، بس قلبه كان پيصرخ، وكأنه بيعاتب ربنا على صمته.
وفي اللحظة دي، سمع طرق على الباب، قام وهو مش مركز، فتح لقى شاب واقف، قال “حضرتك عم حسن؟”
قاله “أيوه، خير؟”، قاله “أنا ابن الراجل اللي كنتوا بتصلوا عليه النهارده”. الراجل اتجمد، ما نطقش، الشاب كمل وقال…
“أبوي قبل ما ېموت بليلة، قال لي أوصّل الظرف ده ليك، وقال لي ما تفتحهش غير قدام عم حسن”.
دخل الولد وسلم الظرف، قعدوا الاتنين في الصالة، والولد باين عليه التعب والبكاء.
فتح حسن الظرف بإيده المرتعشة، لقى ورقة مكتوب فيها بخط صاحبه “سامحني يا أخي، أنا غلطت، وخفت أواجهك، الفلوس كانت عندي، وكل مرة كنت ناوي أرجعها، بس الطمع شدني”.
دموع حسن نزلت على الورقة، سطر ورا سطر بيقرا ندم صاحبه اللي راح خلاص.







